سيد ابراهيم الموسوي القزويني

47

ضوابط الأصول

إذا استعملت في كلّ منهما بملاحظة الآخر ومناسبة فانّها ح تكون مجازات مع كونها موضوعة لكلّ من المعنيين وثانيهما كون أحد المعنيين حقيقة صرفة وكان ملاحظة المناسبة بينه وبين المعنى الآخر الذي هو مجاز صرف من باب الاتفاق وعدم الاحتياج فيكون أحد المعنيين حقيقة صرفة والآخر مجازا صرفا لكن ندرة كون ملاحظة المناسبة لا لأجل المجازيّة بل من باب المقارنة الاتفاقية ينفى الاحتمال الثاني فيبقى الاشتراك فان قلت انّ الاشتراك أيضا نادر قلنا نعم ولكن ندرة الاشتراك أقل من ندرة ذلك الأخير فالغلبة في الأخير أقوى فيعمل بها ويطرح غلبة عدم الاشتراك لوقوع الاشتراك كثيرا بخلاف ذلك فظهر الحكم في تلك الصّور الثلاثة كلّها اجتهاد وان الحق في الأولى الحقيقة وفي الثانية الحقيقة والمجاز وفي الثالثة الحقيقة فيها أيضا لكن كان ملاحظة المناسبة في المعنيين لأجل استعمال المشترك فيها مجاز اكل بملاحظة الوضع للمعنى الآخر فبقى ثلاثة أخرى الأولى ما إذا شككنا في ملاحظة المناسبة في كل من المعنيين فيحتمل الاشتراك والمجازية فيهما وكون أحدهما حقيقة والآخر مجازا لكن الحق الرجوع إلى القاعدة والحكم بالأخير لندرة كل من الاشتراك والمجاز بلا حقيقة مضافا إلى اصالة عدم تعدد الوضع فأحدهما في الواقع حقيقة والآخر مجاز الثانية ما إذا علمنا بعدم الملاحظة في أحد المعنيين وشككنا في الآخر والحكم ح فيما علم بعدم ملاحظة الحقيقة لوجوه مضت وفيما شك فيه المجازية نظر إلى القاعدة المذكورة في الشك فيهما معا وامّا عكس تلك الصّورة فبعكس ذلك إذا ظهر ذلك فنقول إن كان غرض المشهور من الحكم بالحقيقة والمجاز الحكم بذلك على الاطلاق فقد عرفت انه لا يتم كلّية وكذلك الحكم بالحقيقة من السيّد مط وإن كان غرضهم ما ذكرناه من التّفصيل بين الصور الستّة فلا نزاع فظهر الحال في قسمين من اقسام اللفظ المستعمل في المعاني المتعددة وهما ما لو فقد الجامع والمناسبة معا وما لو فقد الجامع دون المناسبة واما إذا فقد المناسبة بين المعنيين دون الجامع كان رأينا استعمال اللفظ في المعنيين مع وجود الجامع في البين فالسّيد على الاشتراك وابن جنى على المجازية فيها بلا حقيقة والمشهور على الاشتراك المعنوي وامّا الحقيقة والمجاز فلا يحتمل لانتفاء المناسبة بالفرض والحق التّفصيل بان اللّفظ إذا اطلق على خصوصتين بينهما جامع فامّا ان يعلم باستعمال اللّفظ في القدر المشترك وفي الخصوصتين وامّا ان يعلم باستعماله في القدر المشترك ويشك في استعماله في الخصوصيّة لاحتمال إرادة الخصوصية من الخارج عند الاطلاق على الفرد وامّا ان يعلم باستعماله في الخصوصتين ويشك في القدر المشترك وامّا ان يعلم باستعماله في القدر المشترك ويقطع بعدمه في الخصوصتين واما ان يعلم باستعماله في الخصوصيتين ويقطع بعدمه في القدر المشترك وامّا يشك في استعماله في كل من القدر المشترك والخصوصتين بان نعلم أن اللفظ اطلق وأريد منه انفرد ولكن لا نعلم أن الخصوصيّة أريدت من حاق اللّفظ أو من الخارج وهذا الأخير ينقسم إلى قسمين لأنه مع هذا الشك في موارد الاطلاق على الفرد امّا ان يقطع بعدم استعمال اللفظ في الطّبيعة المحضة المجردة عن إرادة الفرد أصلا لا من جهة الخصوصية ولا من الخارج وامّا يشك في وجود نحو هذا الاستعمال المجرد عن الفرد سنخا فهذه سبعة أقسام والاوّل منها ينقسم إلى سبعة لأنه اما يغلب الاستعمال في القدر المشترك واما في الخصوصيّة وامّا يتساويان وامّا يشك في غلبة أحدهما على الآخر وامّا يعلم بوجود غالب ويشك فيه فلا يعلم أن الغالب اىّ الاستعمالين وامّا يعلم بعدم اغلبيّة الاستعمال في الكلى ويشك في أغلبية الاستعمال في الفرد وتساويه معه واما بعكس ذلك وفي القسم الثاني أيضا يمكن تلك الاقسام السّبعة فانّه امّا يغلب الاستعمال في الكلّى على الاطلاق في الفرد أو العكس أو التساوي أو يعلم بالغلبة ويشك في الغالب أو يشك في الغلبة والتساوي إلى آخر السّبعة المتقدّمة في القسم الاوّل فيصير هذه تسعة عشر قسما إذا ظهر ذلك فاعلم أن في القسم الأول من السبعة الأولية يحكم بالاشتراك المعنوي الا فيما إذا غلب الاستعمال في الخصوصتين على الاستعمال في الكلّى وفيه بالاشتراك اللفظي اما الحكم بالاشتراك المعنوي في غير تلك الصور فلأصالة عدم الاشتراك وامّا الاشتراك اللفظي في تلك الصور فلان الغالب فيما إذا استعمل في الخصوصيتين بان أريد اللفظ الخصوصيّة من حاق اللّفظ هو الحقيقة فيها وامّا القسم الثّانى من السّبعة كان رأينا استعمال لفظ الرّجل مثلا مرّة أو أزيد في القدر المشترك من دون ملاحظة أصلا للفرد كقوله ع الرّجل خير من المرأة ثم رأينا اطلاقه على فردين ولم نعلم بان إرادة الخصوصيّة من اللفظ أم من الخارج حتى لا يكون اللفظ مستعملا الا في الطّبيعة فيحكم ح بالاشتراك المعنوي لكل اقسامه المتصورة اى السّبعة التي مرت نظر إلى أن الأصل عدم تعدد الوضع وامّا في القسم الثّالث فبالاشتراك اللفظي لأصالة عدم الاستعمال في القدر المشترك ولا يعارض هذا الأصل اصالة عدم الاشتراك اللّفظ إذ بعد الفحص يظن بعدم الاستعمال في القدر المشترك فلا عبرة ح باصالة عدم تعدد الوضع لان الظن في خلافها فبقى اصالة عدم الاستعمال سليمة عن المعارض فيلحق تلك الصورة بصورة القطع بالاستعمال في الخصوصتين دون القدر المشترك وهي الصّورة الخامسة فيجرى فيها دليلها وامّا في القسم الرابع فبالاشتراك المعنوي إذ لو كان حقيقة في الخصوصتين لزم الاشتراك اللفظي فيها ولزوم كون الاستعمال في القدر المشترك مجازا بلا حقيقة فيبقى هذا الاحتمال ندرة الاشتراك اللفظي وندرة المجاز بلا حقيقة واصالة عدم تعدد الوضع وطريقة أهل اللّسان لأنهم على الاشتراك المعنوي واما في القسم الخامس فبالاشتراك اللّفظى حذرا من لزوم المجاز بلا حقيقة وبطريقة أهل اللّسان وامّا القسم السّادس فبقسميه يحكم فيه بالاشتراك اللّفظى لان أغلب المشتركات المعنوية وجدناها مستعملة ولو مرة في الطبيعة المحضة المجردة عن إرادة الفرد سنخا كقوله الرّجل خير من المرأة وهاهنا لما قطعنا بعدمه أو شككنا فيه وظنّنا بعدمه بعد الفحص وحصل لنا الظّن بان هذا اللّفظ ليس مستعملا فيها فليس مشتركا معنويّا وامّا إذا وجد